تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة أشعار الحياة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولا زلت محفوفاً بنقص وريبة * ولا زلت أجزاءً من الكون أجهلُ ولم أرتفع شيئاً لما هو بغيتي * ولم يكتنفني في الحقيقة منزلُ ولكن عذري أنني لست واصلًا * لشأوك في مجد له القدس معقلُ ومهما أرى عندي من الفضل والهدى * فمن نورك الزاكي به الفكر يشعلُ ومهما أرى من خسة ودناءة * بطبعي فمن نفسي التي تتململُ فلست لنفسي غير مشعل دربها * وأبواب نور فوق ما أتخيّلُ ولن يُغمط الفضل الذي أنت أهله * بجهدك إذ تبني العلا والتفضل فذاك بلب القلب أضحى مقامه * ومن دمه الفوار يحيا ويعمل
* * *
أبي قد غمطنا أياديك حقها * ولم نتميز حسن ما هو أجمل هجرنا مزاياك العظام وفضلها * وأشغلنا عنك الذي هو يُشغلُ جهاداً وجهداً وابتلاءً ومحنة * تحملتها والصبر فيهنّ يجمل وجابهت أنواء الزمان عظيمة * وعبدت درباً بالمكائد يحفلُ فما أثرت فينا الجهود وراعنا * بأنك من طول الشدائد تذبل لقد لعبت فينا الخيانة دورها * وران على الأيام للشر محمل ولم نتفهم من جهادك موقفاً * كأن لنا قلباً من الصخر يعملُ تحكم فينا الجهل لا عن بلادة * ولكن تسامحنا بما أنت تبذل وما قد أجبنا الفضل حق جوابه * عيينا . . وبعض الخير بالنطق يحصل نسينا جهاد التضحيات وعنفه * وكيف بتياراته القلب يؤكل وهلا شكرنا سعيك السابغ الذي * يعادل ثقل الكون بل هو أثقل ولن يبلغ الشكر الذي نستطيعه * لبعض الذي تسعى إليه وتعمل ولو خصصت كل الحياة لشكرها * ثناءً وحمداً دائماً ليس نغفلُ لما بلغت معشار ما أنت فاعل * وكنت له اليوم الكريهة أعجل