فسلام كالبرق خف إليك * وحنين إلى رؤى ناظريكِ
حار قلبي في وحشة وسكون * كل يوم يذكي الحنين إليكِ
جاء حتى يرى المحبة والشوق * وزهو الحياة في عينيكِ
طالباً قطرة الحياة شفاء * ودواء تأتي بها شفتيكِ
أسرعي أسرعي فقد برح * القلب وذابت أوصاله في يديكِ
( 20 / 5 / 138 ه - )
إلى اللقاء
في ملتقى الدرب قلب عاشق نهمُ * على لظى الحب والحرمان يضطرمُ
لا تشرق الشمس إلّا في صبابته * أو يبزغ البدر إلّا حين تلتطمُ
أو ينشر الورد فوق الحقل رائحة * من عطرها تنجلي الأحزان والسقم
أو ينشد البلبل النشوان أُغنية * للأيك في مبسم الأزهار ترتسم
( أو هبّت الريح من تلقاء كاظمة ) * إلّا وصار لها في قلبه ألمُ
وكل خفقة قلب وازدهار رؤىً * وموكب النور إذ يعلو ويزدحم
وكل سانحة في الأُفق رائحة * وكل بارقة في جوه يشم
إلّا وتذكي أُوار الشوق في لهب * ومعقل القلب تحت الجمر ينهدم
وتعتلي في سويدا القلب ملحمة * للحب ما قادها شعر ولا نغم
وتنتشي فوق أطلال الشحوب رؤى * وحشية من فتات القلب تنتقم
فيجزع القلب من آلام مخلبها * فيلتوي وعلى طياته ضرمُ
الشوق والجمر والحرمان قاتله * والبعد والحب والفقدان والعدمُ
القلب والروح والأفكار حائرة * والرأس والسمع والأبصار والقدم
ماذا يقول على دهر يحاربها * وفوق أنيابه من جرحهن دمُ
* * *