والانطلاق حسب ما يريد ويشتهي « 1 » .
وقد ذهب ( روسو ) [
Jean - Jacques Rousseau ]
« 2 » بهذا الخصوص إلى أنَّها حالة جميلة جدّاً ومُلذّة للغاية ، وأنَّ الإنسان يكون عندها في قمّة السعادة والهناء ، وأنَّه بها يكون الإنسان متخلّصاً من قيود المدنيّة ومن تعقيداتها ومسؤوليّتها الطويلة العريضة « 3 » .
وهنا يمكننا أن نرى أنَّ ( روسو ) بذلك يشير - لا شعوريّاً - إلى تأثير حبّ الذّات في المقام ، وذلك أنَّ حبّ الذّات بعد أن كان يقتضي حبّ التحرّر والسعي إلى الكمال كما يشاء الإنسان ويريد ، لا كما يريد الآخرون
هامش
( 1 ) تتلخّص نظريّة العقد الاجتماعي في أنَّ المجتمع يُحكم من خلال تعاقد مبرم بين الحاكم والمحكوم تتحدّد على أساسه واجبات كلٍّ منهما وحقوقه . يُمكن العثور على جذور هذه النظريّة عند اليونان ، ولكنّها تبلورت بشكل رئيس في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، ومن أبرز روّادها والمنظّرين لها على التوالي : توماس هوبز ( 1588 - 1679 م ) ، جون لوك ( 1632 - 1704 م ) وجان جاك روسّو ( 1712 - 1778 م ) .
( 2 ) فيلسوفٌ فرنسيُّ الأصل ، سويسريُّ المولد ( 1712 - 1778 م ) ، ألهمت كتاباته ورواياته الأدبيّة الهادفة قادة الثورة الفرنسيّة ، وامتدّ تأثيره الفكري إلى مناشدي إقامة الدولة الديموقراطيّة في أمريكا . ركّز في كتاباته على طريقة حكم الشعب ، خاصّة في كتابه ( العقد الاجتماعي ) ، وعلى طريقة تربية الأطفال ، خاصّة في روايته ( إميل ) . راجع حول ترجمته : العقد الاجتماعي : 7 - 21 ، مقدّمة المترجم عادل زعيتر .
( 3 ) راجع العقد الاجتماعي أو مبادئ الحقوق السياسيّة ( جان جاك روسّو ) : 30 ، 50 .