الفقرة ( 17 ) دفع الزكاة للغارمين أخلاقياً
عرفنا في الفقرة السابقة معنى الغارمين أخلاقياً . فما هو معنى دفع الزكاة إليهم أخلاقياً أيضاً ؟
وبحسب فهمي فإن ذلك يعني إعانة هذا المدين على أداء دينه . وهذه الإعانة يمكن أن تحصل من المخلوقين ، ويمكن أن تحصل من الخالق .
أما حصولها من المخلوقين ، فبعده أمور :
الأمر الأول : هدايته إلى الدين الحق أساساً ، لو كان غير مؤمن في أول أمره .
الأمر الثاني : هدايته إلى المسائل الفقهية أو الأخلاقية في أي مورد بذاته .
الأمر الثالث : حثّه على الطاعة . وشحذ همته على المزيد منها .
الأمر الرابع : إعانته على الله سبحانه بتوفير الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية أو النفسية المناسبة .
وهذا قد يحصل من المؤمنين أو من الإخوة في الإيمان . وهو من مداليل قوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ . وقد يحصل من غير المؤمنين كما ورد في الحديث القدسي : الظالم جندي - يعني من قبل الله سبحانه - سواء علم أو لم يعلم ، وقد يحصل من الملائكة ، وهو من مداليل