قوله تعالى ، الملائكة : نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ .
ولا ينبغي أن ننسى هنا أن دفع الزكاة واجب في ذمة المالك . وهذا معناه أن هذه الأمور وأنحاءها ، واجبة التنفيذ على من يستطيعها . ومن حق الطرف المتورط ( الغارم ) أن يطالب الآخرين المتمكنين من هذا التسبيب بإنجازه .
كما لا ينبغي أن نغفل عن أن كل المؤمنين هم غارمون ، بهذا المعنى ، لقصورهم عن أداء حق الله سبحانه . كما أنهم جميعاً ضامنون لمثل هذه الزكاة ، لاستطاعتهم إعانة الآخرين على الطاعة وهدايتهم ونحو ذلك . ومن هناك انطبقت على المؤمن كلتا الصفتين . من جهة اختلاف الاعتبار والنظر .
وأما إعانة الله سبحانه للعبد ( الغارم ) على حسن الطاعة فهو أوضح من أن يذكر بالتوفيق والتسديد وتوفير الفرص المناسبة .
فقه الأخلاق — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩