تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الفقرة ( 15 ) شكل القبر

يستحب - كما قال الفقهاء - حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة . يعنى إلى حد الكتف . وان يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة ، بقدر ما يكون فيه الجلوس . وفي الرخوة يشق وسط القبر شبه النهر على طول الجسد ويجعل فيه الميت ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب « 1 » . والمفهوم من الفقهاء ، هو بناء اللحد فوق جسد الميت من جميع أطرافه كغرفة صغيرة ، وارتفاعها بقدر الجلوس . ثم يهال التراب في الفضاء الباقي من الحفرة . ويمكن الاستغناء عن كل هذا البناء بالحفر في الأرض في جانب القبر بمقدار هذه الأوصاف ، وبناء فوهته من جانب واحد ، وملء الحفرة الباقية بالتراب ، وأما جعل ارتفاع اللحد قليلا ، بحيث يسع الجسد فقط ، فهو على خلاف الاستحباب الشرعي . وأما ما يسمى بالسرداب ، وبناء لحود متعددة ذات طبقات قد تكون ثلاثة أو أكثر . فهذا وان كان جائزاً شرعاً إذا كان سقف اللحد الأعلى ينزل عن سطح الأرض ولو قليلا ، وأما إذا كان أعلى من سطح الأرض ، فهو غير جائز حتماً . إلا أن عدم الجواز يختص بالطبقة العليا دون ما دونها . أقول : إن هذا الأسلوب وان كان جائزاً إلا أنه لا يخلو من خلاف الاحتياط الاستحبابي . ولست أدري أي شخص مبتدع أشاع فكرتها بين الناس . أما الطبقة السفلى التي تكون الأجساد فيها على الأرض فلا إشكال في
هامش
( 1 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 112 مسالة 370 .