يدخل عليه الوقت فيسافر فيقصر أو يفطر .
فان قلت : فان دخول الوقت قد نجز عليه التكليف . قلنا : نعم ولكن علمنا أن الوقت طويل يسع لأفراد عديدة . وكل فرد مشمول للحكم الانحلالي الجزئي دون غيره . وماذا يقول : لو أن الفرد علم بعد دخول الوقت بطرو مانع في المستقبل يجعله في ضرورة بغير اختياره . ولكنه يستطيع ان يدفعه باختياره فهل يجب عليه ان يدفعه أو يجوز إهماله بسوء اختياره . كلا لا يجب دفعه بل يجوز إهماله .
ولا نستطيع ان نلحظ خطابا واحدا مستمرا طول الوقت . بحيث تكون كل انحلالاته موجودة في الذمة باستمرار . فان هذا محال لأن الماضي سقط بالعصيان والمستقبل لم يتحقق موضوعه . وهذا الخطاب العام في الوقت كلي والكلي لا وجود له في الخارج ولا تشتغل به الذمة .
ثالثاً : هو - كما سمعنا - لم يفصل في المسألة بين ما إذا كان الإجزاء حال الاضطرار مشروطا بعدم إيقاع الفرد نفسه اختيارا بالاضطرار أو لم يكن مشروطا به . لأنه على كلا التقديرين يحصل فوت الملاك الملزم فمنع ذلك على كلا التقديرين .
ولكن هذا لا يتم بناء على كلا التقديرين أما إذا كان المفروض ان الإجراء غير مشروط بان لا يوقع الفرد نفسه في الاضطرار . فإذا أوقع نفسه فيه وقع عمله مجزيان ، ومسقطا لقسم من الملاك على المفروض . ولا يجب انتظار ارتفاع الاضطرار ، كما سبق ، وخاصة في فرض استمرار العذر إلى آخر الوقت كما قال ، بل هو غير محتمل فقهيا .
ومنه يتضح بطلان الشق الأول أيضا . لأن الإجراء إذا كان مشروطا بان لا
منهج الأصول — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٥