ملاكا لو كان كذلك .
أقول : اما لو لم يكن كذلك ، بل كان القيد ملاكا راجعا إلى المتعلق ، لزم المولى إرجاعه ظهورا إلى المادة . لأنها هي الدال على التمعلق . ولو صنع خلاف ذلك لكان خلف الملاك وهو مستحيل .
والمهم ان المكلف كيف يعلم ماهية الملاك بغض النظر عن الظهور ؟ وانما نحن نفهمه من الظهور نفسه . إذن ، فالدليل الثبوتي غير مفيد .
والدليل الثاني : إثباتي : وهو الذي ذكره في المحاضرات وحاصله : - ببيان منا - : ان الأحكام لا محالة راجعة إلى قضايا شرطية يكون الموضوع فعل الشرط والمتعلق هو الجزاء . نحو : إذا زالت الشمس فصل ، أو إذا جاء زيد فأكرمه .
وعندئذ نقول : ان ظاهر القضايا الشرطية هو رجوع القيد إلى الهيئة لا إلى المادة .
قال : وذلك لأنها لو لم تكن نصّاً في هذا ، فلا شبهة في أن التفاهم العرفي منها : هو تعليق مفاد الجملة الجزائية على مفاد الجملة الشرطية ( يعني الشرط ) سواء كانت القضية إخبارية أو إنشائية .
اما الأولى فمثل قولنا : ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . فإنها تدل على تعليق وجود النهار على طلوع الشمس .
واما الثانية فمثل قولنا : ان جاءك زيد فأكرمه . فإنها تدل على تعليق وجوب الإكرام على مجئ زيد .
منهج الأصول — صفحة 400
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٠