مجموعهما ملاك واحد . وهو مما لم يقل به أحد .
مضافا إلى ما قلناه : من أن الملاك السابق ان كان ناقصا لم ينتج الأمر . مضافا إلى أن الامتثال الجامع للشرائط يجب ان يحدث ملاكا كاملا لتناسب العلة والمعلول . ولا يمكن ان يوجد الامتثال الكامل معلولا ناقصاً .
* * * ثم إنهم استدلوا على رجوع القيد إلى الهيئة بدليلين : أحدهما ثبوتي والآخر إثباتي أو ظهوري . وهو فرع القول بالإمكان : وبه يكون استظهار رجوعه إلى الهيئة .
الدليل الأول : ما ذكره الشيخ الآخوند . وحاصله : ان الملاك قد يكون كذلك ، أي ان القيد فيه راجع إلى الوجوب لا إلى الواجب . فإذا أراد المولى التطابق بين الأمر والملاك لزم إرجاع القيد إلى الهيئة . لأنها هي الدالة على الوجوب لا إرجاع القيد إلى المادة ، بان يكون الوجوب المدلول بالخطاب مطلق ، والمادة مقيدة . فإنه خلف الملاك . وهو مستحيل بالعقل العملي .
إلا أنه من الواضح ان هذا وحده لا يكفي :
أولًا : ان الملاك لو كان كذلك ( اعني يرجع فيه القيد إلى الوجوب . إلا أن تقييد الهيئة مستحيل ) . فهو مضطر إلى أن يجعل القيد قيدا للمادة . لأنه أقرب أشكال البيان إلى مقصوده . أو ان يبينه بتفاصيل وقرائن إضافية . والمهم ان هذا البيان فرع إمكان الرجوع إلى الهيئة كبرويا .
ثانياً : ان هذا البيان فرع رجوع القيد إلى الهيئة صغرويا . ولذا قال : ان القيد
منهج الأصول — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٩