ثانياً : ان الكلام فيما تعذرت الإعادة فيه ، كما لو التفت إلى البطلان وعدم الإجزاء ، خارج الوقت . فيتعين القضاء .
ثالثاً : ان المراد من الاصطلاح هو الإجزاء بالمعنى المثبت لا عدمه بالمعنى المنفي . فينسد هذا الكلام تماما . لأنه إذا كان المراد عدم الإجزاء ، فالقضاء ملازم مع الإعادة . إذ لا يحتمل عدم وجوب القضاء مع عدم وجوب الإعادة - بعد التنزل عن الوجه السابق - .
إلا أن المراد هنا الإثبات وهو حصول الإجزاء . ومعه لا تثبت الأولوية المذكورة . وهي الإعادة عن القضاء . بل يكون القضاء أولى سقوطا من الإعادة لدى الإجزاء ان كان بأمر جديد ، كما هو الصحيح . أو قل : انهما يسقطان معا ان كانا بأمر واحد .
وعليه فإذا فسرنا الإجزاء بمسقط القضاء ، كان في الإعادة أولى . فيكون دالا عليه بالالتزام باعتباره اللازم بالمعنى الأخص ، ولا حاجة إلى وجود الدلالة المطابقية عليه وان كانت أوضح .
ولذا لا يرد الإشكال الذي ورد على الوجه السابق : من حيث اننا نفينا الإعادة ولم ننف القضاء ، مع أنهما يسقطان معا . لأن جوابه : هو الدلالة عليه بالمماثلة أو الأولوية . كما يمكن ان نعمم معنى الإعادة لمطلق التكرار الذي يشمل القضاء .
إلا أنه يرد عليه ما أوردناه على الوجه السابق ، من أن إسقاط القضاء والإعادة إنما هو لأجل فراغ الذمة . ويحسن ان ننظر إلى جانب العلة لا المعلول .
الأمر الخامس : إسقاط الإعادة والقضاء معا . وبذلك تندفع الإشكالات
منهج الأصول — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣