السابق .
الأمر الثاني : سقوط ما في الذمة من التكليف والمسؤولية . من حيث إن ما أتى به يكفي عما هو المطلوب . فإذا حصل المطلوب حصلت كل تلك الآثار ، وهي سقوط الغرض والأمر والإرادة وما في الذمة . إلا أن الملحوظ في الأمر الأول هو ما يعود إلى المولى ، والملحوظ في الأمر الثاني هو ما يعود إلى المكلف ، وهو اشتغال الذمة .
الأمر الثالث : إسقاط الإعادة ، فإنه فرع الكفاية والا وجبت الإعادة .
وهذا بمجرده لا يكفي ، لأنه من آثار الأمر الثاني ، لأنه لو لم يكن كافيا بقيت الذمة مشغولة ، ومع اشتغالها لابد من إفراغها بعمل آخر ، وهو الذي يسمى بالإعادة . وان لم يكن بالدقة كذلك .
والمهم ان هذا وان كان صحيحا إلا أن الأفضل هو النظر إلى جانب العلة وهو اشتغال الذمة ، لا المعلول وهو وجوب الإعادة .
الأمر الرابع : إسقاط القضاء .
وقد أشكلوا عليه : ان ما لا يسقط القضاء لا يسقط الإعادة بطريق أولى ، لأنه إذا ثبت وجوب القضاء ثبت وجوب الإعادة بطريق أولى .
وجوابه عدة أمور :
أولًا : ما قالوه : من أن المراد بالقضاء هنا : الأعم من القضاء والإعادة . يعني مطلق التكرار . والظاهر أن هذا هو المراد من قولهم : فيسقط به التعبد . فيراد بالتعبد هذا المعنى الأعم من دون ان يتورطوا باختلاف الاصطلاح .
منهج الأصول — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢