وعلى أي حال فالمجعول شأنا وارتكازا ليس مجعولا حقيقة ومن ثم فهو غير مجعول أصلا ومعناه القول سلفا بعدم الوجوب .
وقال : كما أن البحث ليس عن الدلالة الالتزامية اللفظية للأمر بشيء على وجوب مقدماته . أقول : يعني ان البحث المشهوري في هذا الباب عقلي وليس لفظيا . وسيأتي الكلام في ذلك . ولم يقل السيد قدس سره الوجه في هذا النفي وانما آخذه مسلما . ولما كان كلامه خاليا من الدليل أمكن رفضه .
وقال : بل البحث في مطلق الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته ، سواء كانت الملازمة بيّنة بحيث تشكل دلالة لفظية التزامية أم لا . إذ لا مبرر لقصر البحث على ذلك بالخصوص بعد كانت النتائج المطلوبة من هذا البحث غير مقصودة على ذلك كما هو واضح .
ولنا على ذلك تعليقان :
أولًا : انه يتحصل من كلامه ان وجه البحث في هذا الباب هو الأعم من البحث اللفظي والعقلي . لأن البحث عن مطلق الملازمة المناسبة مع كلا المستويين اللفظي والعقلي . فان كانت الملازمة واضحة كان لفظيا وان كانت خفية كان عقليا . وليس بينهما تناف كما يظهر من عنوان الشيخ الآخوند في الأمر الأول لأنه يقول إنها اما عقلية أو لفظية .
ثانياً : اننا يمكن ان ندعي ان الملازمة بمختلف مستوياتها مفهومة من كلام المولى الحقيقي بعد كونه عالما بالخفيات وملتفتا إلى الملازمات . وليس هو مثل الفرد العرفي الغافل عن النتائج والخفايا .
فان قلت : فإنه ليس فهما عرفيا عندئذ ، فلا يفهم من اللفظ .
منهج الأصول — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٢