والكلام إنما هو في صغروية الصغرى ، من هذه الكبرى . من أكثر من جهة :
أولًا : انه أشار السيد الأستاذ في بعض بحوثه : ان الإرادة لا تزول وإنما يحصل المراد والمحبوب . بدليل انه يبقى مرادا أو محبوبا حال الاستمرار وجوده . نعم ، يزول حدها وهو الشوق إلى ما هو معدوم ، لأنه عندئذ ليس بمعدوم .
ثانياً : ان الإرادة والامتثال ليسا ضدين ولا واردين على موضوع واحد ، لكي ينفي أحدهما الآخر . بل ليسا من عالم واحد بل هما من عالمين . فلا يمكن ان يكون أحدهما نافيا للآخر .
وأوضح دليل على ذلك : هو عدم صحة العكس . فإنه إذا وجد الامتثال انتفت الإرادة وأما إذا وجدت الإرادة لم ينتف الامتثال . نعم ظرف الإرادة هو ظرف عدم الامتثال . وهذا لا يكفي لصغرويته لهذه الكبرى . بل لكبريات أخرى . فيرجع هذا التقريب إليها .
التقريب الخامس : وحاصله : اننا نفهم من الغرض نفس الامتثال ، فإذا حصل الامتثال فقد حصل الغرض . وكبراه قضية بشرط المحمول . من باب انه إذا حصل الشيء فقد حصل . وصغراه ان الامتثال هو الغرض .
وهو قابل للمناقشة بعدة أمور :
أولًا : في المنقاشة في الصغرى . لأن فيه تسامحا واضحاً لوضوح ان غرض المولى في الامتثال لا انه هو عينه .
مضافا إلى أن الامتثال يكون معدوما في مرتبة الإرادة والأمر . والمفروض
منهج الأصول — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠