عرفنا خطأها . وهو وجود مصلحة تكوينية ناجزة سابقة مرتبة أو وجودا على الامتثال . وقلنا : ان هذا خلف معلولية المصلحة للامتثال .
ثانياً : انه ان كان عدمها منوطا بالامتثال ، فعدم المصلحة مفسدة . فهل تترتب على الامتثال مفسدة ؟
ثالثاً : ان ذلك التقريب كان مبنيا على حصول الغرض ، يعني ان الامتثال يكون سببا لحصوله . وهذا التقريب مبني على سقوط الغرض به . وهذا من التشويش في المصطلحات المؤدي إلى فساد المطلب أصلا .
رابعاً : اننا كيف نبرهن ان أمد المصلحة هو الامتثال ، ما لم تكن بنحو العلة الغائية . فإن العلة الغائية في أولها فكرة وفي آخرها تطبيق وتنتهي تلك الفكرة بوجود التطبيق ، وهو معنى سقوط المصلحة ، وان الفكرة أمدها التطبيق .
وهذا :
1 - انه لم يتعرض إلى العلة الغائية . ولم تخطر في باله هنا .
2 - انه يلزم منه ان التطبيق للعلة الغائية هو الامتثال نفسه لا الأثر أو المصلحة أو المعلول المترتب عليه . كما هو كذلك مشهوريا ، كمعراجية المؤمن . ولو كان المطلوب الأثر لكان اللازم ان نقول : ان أمده هو معلول الامتثال لا الامتثال نفسه .
التقريب الثالث : كبراه : إذا وجد المعلول زالت العلة لاستغنائه عنها . وصغراه : ان الإرادة علة للامتثال فهي تزول بوجوده .
وهذا قابل للمناقشة كبرى وصغرى :
منهج الأصول — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨