تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يحتمل ابتلاء الفرد بها وأوضحها مسائل الجنس الآخر وهي أحكام النساء . فيقال هنا : ان الاحتمال الموجود في ذهن الرجل المجتهد وهو خارج عن محل ابتلائه وهو غير موجود في ذهن المرأة لأنها عامية ، فلا مجال لجريان الحكم الظاهري وقد اخذ في موضوعه الشك . وهنا الكلام فيه نقض وفيه حل . اما نقضه فهو النقض على المستشكل بان هذا يسد الاستدلال بالمرة . فما نقوله هناك في مورد الأحكام الظاهرية عموما قله هنا . واما حلًا فيأتي في مباحث القطع مبحث عن حجية الفتوى الصادرة عن المجتهد ، وليس هذا محل بحثها . 4 - ما يستظهر من مطاوي المحاضرات من أن الحجة الثانية تكشف عن حكم شرعي كلي ثابت في الإسلام دائماً . وهذا كاف لصدق عنوان الفوت . وواضح ان هذا وحده لا يتم لولا ما سبق . لأنه يقال : ان الحكم الثابت في الإسلام انما هو حجية الأصل الظاهري مع الالتفات لا مع الغفلة . مضافا إلى القول : بأننا نتكلم عن الحكم العقلي وان كانت صغراه شرعية . ولا يمكن القول : ان الحكم العقلي ثابت في الإسلام دائماً . مضافا إلى القول : ان الحكم العام المشترك بين المسلمين والثابت في الإسلام لا دخل له هنا . فإنه لم يثبت فوته أو فوت مصداقه . وانما لابد من المصير إلى فعليته وتنجز الحكم . يعني فوات مصداق الحكم الفعلي المنجز . وهو أول الكلام . بقي الكلام انه من الضروري الالتفات إلى ما قلناه من أن عنوان الباب أساساً هو الحكم الظاهري الذي ينكشف زيفه وبطلانه من حكم ظاهري آخر . وما يمكن تصوره بهذا الصدد عدة أشكال .