مضافا إلى أن التركيب بين القيود ان كان تقييداً صح مطلقا إلا أنه ليس كذلك وانما هو ضم جزئيين من قاعدتين منفصلتين . فان ساعدت القاعدة في المسألة عليه جاز وإلا فلا . فالأول مثل ان يكون مجتهداً باليقين وعادلا بالاستصحاب فيجوز تقليده والثاني مثل انه دم باليقين وأقل من ثلاثة بالاستصحاب . ولا يبعد ان يكون دليل القضاء من الثاني وهو الواجب المقيد إلا أن يراد بالوجوب الأعم من الظاهري فيجب القضاء .
الصورة الثالثة : ما إذا كان الأصل العملي الجاري في حقه أصالة الاشتغال بملاك منجزية العلم الإجمالي . كما إذا عدل عن رأيه بوجوب الظهر مثلا تعييناً ، فحصل له علم إجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة . أو حصل له العلم الإجمالي بوجوب القصر أو التمام فيمن عمله يتوقف على السفر ، بعد ان كان يرى وجوب التمام عليه .
أقول : وهذا أيضا خارج عن مسألتنا بصفته سقوطا للمقتضي لا أخذا بالمانع الظاهري . ولكننا نذكره بعد التنازل عن هذه الجهة .
وهنا لا إشكال في وجوب الاحتياط عليه إذا كان الانكشاف قبل العمل .
وانما الكلام في فرضين : الأول : ان لا يصلي داخل الوقت إلا إحداهما . حتى خرج الوقت فهل يجب القضاء أم لا . ( بصفتها طرفا للعلم الإجمالي ) .
الثاني : ان يحصل له هذا الانكشاف بعد ان صلى الجمعة . فهل تجب عليه الظهر احتياطا أداء داخل الوقت وقضاء خارجه أم لا ؟
ويمكن إضافة فرع ثالث : وهو تركه للصلاتين معا في الوقت فهل تجبان معا أو إحداهما أو لا يجبان كلاهما ؟
منهج الأصول — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٧