مضافا إلى ما قلناه من أن إحراز عنوان الفوت انما يكون بأحد مستويين :
1 - مع كشف العقل عن حكم الشارع .
2 - أو مع كون حكم العقل في المورد تعيينيا واما في المورد الآخر وهو رقم .
3 - وهو العلم الإجمالي فلا يكون مورد الوجوب القضاء .
ثم ذكر في التقريرات وجوها أخرى وناقشها باختصار لا حاجة إلى الإطالة فيها .
واما في الفرض الثاني : فعبارته فيه : ان يحصل له هذا الانكشاف - وهو العلم الإجمالي بوجوب إحدى الصلاتين - بعد ان صلى الجمعة ، مثلا . فهل تجب عليه الظهر احتياطا أداء في داخل الوقت وقضاء في خارجه .
أقول : اما القضاء فهو عين المسألة السابقة . وهو ان يصلي أحدهما داخل الوقت ويقع الكلام في القضاء . وانما الفرق بين المسألتين ان الأولى في السؤال عن تنجيز العلم الإجمالي للقضاء ، والثانية عن تنجيزه للأداء جمعا . مع اشتراكهما في حصول العلم الإجمالي بعد الإتيان بأحد الفردين أو الطرفين أو الصلاتين . ما شئت فعبر .
فالكلام الآن في وجوب الإعادة كذلك . قال فيه بعدم التنجز لأن العلم الإجمالي منذ ان يتشكل يكون أحد طرفيه خارجا عن محل الابتلاء . فلا يكون منجزا ليجب على المكلف طرفه الآخر إعادة داخل الوقت أو قضاء خارجه .
أقول : كان يمكنه ان يقول هذه العبارة نفسها في الصورة الأولى أيضا ، من دون إطالة في الطريق ، لوضوح انه إذا لم تجب الإعادة كان القضاء أولى بعدم
منهج الأصول — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٠