تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الإجزاء مطلقا كما هو الصحيح ، شمل ذلك الإعادة والقضاء . إما الإعادة فهذا هو الذي انتهينا منه . واما القضاء فباعتبار صدق فوت الواقع جزما على الفرض ، وما أتى به هو امتثال ناقص غير مجزئ ، فيكون موضوعا لوجوب القضاء . سواء قلنا بأنه بنفس الأمر السابق أو بأمر جديد . اما انه بنفس الأمر السابق فلأنه قد ثبت استمرار الأمر الواقعي وبه يجب القضاء . واما إذا كان بأمر جديد فلأن موضوعه الفوت وهو ثابت كما سبق . وان قلنا بالإجزاء للإعادة كان القضاء هو الأولى به أيضاً ، على كلا المسلكين بالقضاء أيضاً . اما بناء على كونه بنفس الأمر ، فلأن المفروض سقوط الأمر بالامتثال الظاهري أو العجز عن امتثاله ثانياً . يعني سقوطه بالامتثال أو بالعجز . والمفروض ان العجز عن القضاء حاصل . فتحصل نتيجة الإجزاء كما عبرنا فيما سبق . لعدم استمرار منجزية وفاعلية الأمر الأولي في حق المكلف على المفروض . واما بناء على كونه بأمر جديد فلأن المفروض ان الامتثال الظاهري مجزئ وكاف . فقد أحرزنا بحجة شرعية عدم الفوت ووجود الامتثال . أو ان تنزلنا عن ذلك فلا أقل ان نفرض - على بعض المسالك السابقة - حصول العجز عن التدارك يعني القضاء في محل الكلام . وان فرض حصول موضوعه . فيسقط دليل القضاء بالعجز . واما إذا كان كلا الدليلين ظاهريين . فهنا مستويات من الحديث نحصر بها محل الكلام : المستوى الأول : ان يفرض انه ينكشف عن كون الاستدلال السابق ليس