تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من الثاني ، فيكون الأول مجزيا دون الثاني . كما لو كان كلاهما أمارة وكان الثاني أعم من الأول فيكون الأول مخصصا له أو مقيدا . كما لو وجد حكما خاصا فعمل به ثم وجد ما هو أعم منه . وكما لو كان الحكم الأول إمارة والثاني أصلا . ومعه فلابد من إخراج هذا الفرض عن محل الكلام بان يفرض كون الدليل الظاهري الثاني متقدم رتبة على الأول . وهذا يحصل في عدة صور : منها : ان يكونا معا أمارتين وتكون الثانية مخصصة أو مقيدة أو حاكمة . ومنها : ان يفرض ان الأول أصل والثاني أمارة . ومنها : ان يفرض ان يكون كلاهما أصل والثاني متقدم عليه موضوعا . كما لو لم يلتفت إلى جريان الأصل المؤمن أو غيره في موضوع مسألته ، فيتغير حكمها . ومنها : ان يكون كلاهما أصل عملي الا ان الأول عقلي والثاني شرعي فيتقدم الشرعي على العقلي . ومنها : ان يكون كلاهما أصل عملي والثاني متقدم عليه محمولا أو حكماً ، كما لو كان أحدهما تنزيليا والآخر غير تنزيلي . كما في الاستصحاب والبراءة . ومنها : ان يكون كلاهما أمارة ولكن وجد مرجحاً للثاني كعمل الأصحاب أو مضعفا للأول كإعراضهم . أو انه تبرهن عنده ذلك بعد ان لم يكن . المستوى الرابع : ان يفرض شيئا ما غير قابل للتدارك إطلاقا كبرى أو صغرى حكما أو موضوعا . وان قامت الحجة على خلافه . فلا يكون له أي اثر شرعي للعجز عن التدارك وفرض عدم مشروعية الإعادة والقضاء في بعض العبادات أو غيرها . وانما تكون الحجة الثانية سارية المفعول عند حصول موضوعها مستقبلا . ويفرض الكلام في مورد مشروعية الإعادة والقضاء كبرويا والقدرة عليهما صغرويا . وعلى ضوء كل ذلك ندخل في الاستدلال .