به . ولا أقل من أن الاحتمال مبطل للاستدلال .
ثانياً : انه مبتنٍ على التسليم بأن الأقوى هو الجامع ، وحيث انتفى الوجوب تعين الآخر . مع العلم ان الآخر ليس هو أقوى المجازات . وإنما - لو سلم - فالأقوى هو الجامع فقط ، دون أحد فرديه .
الوجه الثاني : ان نقول : بوضع الجملة الخبرية محل الكلام لجامع الطلب ، كما قال في المحاضرات لوضعها للوجوب . وهو فرع التبادر . وهو لا يوجد . مضافا إلى الإشكاليات السابقة الأخرى .
الوجه الثالث : متكون من مقدمتين .
المقدمة الأولى : ان صيغة افعل موضوعة لجامع الطلب ، كما عليه جماعة من المتأخرين . أو نقول : أنها ظاهرة في ذلك ، ولو بضم الإطلاق أو حكم العقل .
المقدمة الثانية : إنكار ما قاله الآخوند من أن الجملة الخبرية أشد في دلالة الوجوب من صيغة افعل . وقد قال ذلك في المحاضرات وأيدناه . إذن ، فهي مثلها في الإفادة لا أكثر . بل قد تكون أقل .
إذن ، فهي موضوعة لجامع الطلب . نعم ، قد يستفاد الوجوب بمقدمات غير وضعية ، كالإطلاق وحكم العقل . فان طعنّا في هذين الدليلين ، كما سبق ، ثبت المدعى . إلا أنه سبق أيضا أننا ننكر المقدمة الأولى وهو وضع صيغة افعل للجامع ، ونرى وضعها للوجوب خاصة .
الوجه الرابع : ما يمكن تحصيله من كلمات السيد الأستاذ . حيث سبق ان سمعنا انه ذكر نكاتا أربعا لاستفادة الإنشاء من الجملة الخبرية .
منهج الأصول — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩١