المعنى الحرفي ) . وحاصله : هو وجود ملايين الاحتمالات في الجمل المركبة فأي من هذه الاحتمالات يوضع . فقد نحتاج إلى أوضاع كثيرة جدا بل لا نهائية ، ويستحيل صدوره من المحدود ، وخاصة إذا قلنا بالواضع البشري الذي ذكره المشهور .
فان أجاب المشهور : انه من الوضع العام والموضوع له الخاص . فتكون هذه الملايين أفرادا من الموضوع ، لا ان لكل منها وضعا استقلاليا ليلزم المحذور .
أجبنا عليه : ان الوضع العام يتم بتصور معنى كلي من قبل الواضع منطبق على المصاديق . وليس هو في محل الكلام ، إلا عنوان الجملة الخبرية . وهو بمجرده لا يصلح لذلك : أولًا : لأنه اصطلاح متأخر لم يكن متعارفا قبل آلاف السنين ، ولا يحتمل استعماله من قبل الواضع .
ثانياً : انه معنى انتزاعي في طول الوضع للحكاية . لكي تكون الجملة خبرية . والمفروض الحديث عن عنوان سابق رتبة عليها .
فان قلت : فإنك تقول : ان الواضع هو الله سبحانه . فيكون كل ذلك ممكنا .
قلنا : يجاب من أكثر من وجه :
أولًا : ان الأستاذ المحقق لا يرى أن الواضع هو الله سبحانه ، بل هو كل واحد من البشر الناطق باللغة .
ثانياً : انه يرى أن الوضع هو التعهد ، فيحتاج وضع المركبات إلى ملايين من التعهدات صادرة من كل واحد من الناطقين باللغة .
منهج الأصول — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٩