ونحن نقول : ان الواضع هو الله سبحانه فلا يلزم المحذور . لكن نقول : ان الدال على الحكاية هو الهيئة . ووضعها بالوضع العام والموضوع له الخاص . والدال على الإنشاء كذلك ، في الجمل الإنشائية الاعتيادية . وأما في الجمل الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء . فهي موضوعة بوضع الجمل الخبرية . ولكن فيها سياق الطلب والتوقع إذا صارت جزءا من الجملة الكبيرة ، كما ذكرنا في الجهة الأولى ، وهذا معنى لا يحتاج إلى وضع .
* * * يبقى الكلام في : الوجوه المحتملة لاستفادة الطلب من الجملة الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء . وهو عنوان لم يذكروه في حدود علمي .
وما يمكن ان يكون تقريبا لذلك عدة وجوه :
الوجه الأول : يتكون من مقدمتين :
المقدمة الأولى : من أن استفادة الوجوب بحده ليس أقوى المجازات ، ولو اقتصرنا على هذه المقدمة - كما سبق - لم نصل إلى النتيجة .
المقدمة الثانية : ان جامع الطلب أقوى المجازات . لأن الأمر منحصر بين استفادة الوجوب أو استفادة الجامع . وحيث نفيت الحصة الوجوبية . في المقدمة الأولى ، تعينت الحصة الأخرى وهي جامع الطلب .
إلا أنه لا يتم لعدة وجوه :
أولًا : لعدم التسليم بالمقدمة الثانية فإنها لا تصح إلا إذا تم ان جامع الطلب هو أقوى المجازات وان أقوى المجازات هو الأظهر عرفا . ولا نسلم
منهج الأصول — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٠