استعمال هذه الصيغة في ضمن الجملة الكبيرة متعذر وغير صحيح . كقولنا : من يتمرض اشرب الدواء . فقد جيء بالجملة الصغيرة بدلها فيكون حكمها حكم المبدل عنه وهو الصيغة .
وحيث قلنا في الصيغة بالوضع للوجوب ، فهنا أيضا نقول به .
التقريب الثاني : ما عليه الشيخ الآخوند والتقريرات من أنها تتضمن إخبارا في المرتبة السابقة ، فتكتسب أهمية أكثر من صيغة الأمر . وحيث دلت تلك على الوجوب دلت عليه هذه أيضا .
وهذا غير تام لما سبق من انسلاخها بالمرة عن الإخبار .
التقريب الثالث : إنها ليست بالأهمية اللغوية والعرفية أقل منها . فتكون للوجوب أيضا .
التقريب الرابع : ما يقوله في المحاضرات من وضع الجملة الخبرية حال استعمالها في الإنشاء ، لمعنى مباين للمعنى الموضوع له الأصلي . أقول : وهذا على مبانينا السابقة بمنزلة السالبة بانتفاء الموضوع .
التقريب الخامس : ان ندعي وضع هيئة الشرطية في الجملة الكبيرة . وهي الدالة على الملازمة التوقعية ، للوجوب ، اعني وضعها للوجوب . يعني أنها دالة على ملازمة ذات توقع إلزامي . وهذا لا يكون من وضع المركبات ، لأنه ليس وضعا للجملة من جديد . بل هو وضع للهيئة .
إلا أنه لا يتم لعدة وجوه . أولًا : انه فرع التبادر . وهو منتف وجدانا . إلا أنه لا يلزم منه الاستعمال المجازي ، لأن الجملة الكبيرة موضوعة للملازمة بنحو الاشتراك المعنوي .
منهج الأصول — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤