ثالثاً : ان عدم القرينة يعين الجامع بين الضعيف والقوي . فيكون الظهور مجملا من حيث مرتبة الإرادة . ونحن لا نعلم بما هو موجود في عالم الثبوت إلا بمقدار الظهور في عالم الإثبات واللفظ فقط .
رابعاً : انه مع عدم القرينة على الاستحباب لا يوجد دال على الوجوب . إلا أن يدعى الظهور فيه في نفسه ، بالإرادة التامة ، وهو أول الكلام .
بل الظهور بخلافه . لأنه للجامع . نعم هذا الكلام يناسب مع القول بالوضع . فمن أين نعرف ان الإرادة تامة بدونه .
خامساً : ان الدلالة على الإرادة عنده ليس اسميا بل هو حرفي . وهو ليس مطابقيا بل هو التزامي . مع أنه لا يمكن أن تكون للدلالة الحرفية دلالة التزامية اسمية . لأن الفرع لا يمكن ان يزيد على الأصل .
التقريب الثالث : ان المحركية المدلول عليها بالصيغة ، ذات مراتب متعددة . فما لم تقم القرينة على المحركية الضعيفة ، تعين حمل اللفظ على المحركية التامة ، وهو دليل الوجوب .
وتأتي فيه نفس الوجوه السابقة للجواب ، مضافا إلى إمكان المناقشة في مراتب المحركية . وإنما هي متواطئة لا مشككة .
فان قلت : فإننا نعرف كونها مشككة باعتبار انقسامها إلى الوجوب والاستحباب . مضافا إلى مراتب كل من هذين الصنفين .
قلنا : هذا الانقسام انقسام في أهمية الحكم ، وقوة الإرادة . وما يراد في هذا التقريب هو النظر إلى علة ذلك ، وهو المحركية ، بغض النظر عن إنتاجها للحكم . لتعرف الحكم في طول شدتها أو ضعفها .
منهج الأصول — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٦