الحقيقي . والوجدان لا يمكن التنازل عنه .
ثانياً : انه مأخوذ من علم اللغة رأسا في المرتبة السابقة على القواعد الأصولية .
وعلى أي حال ، فالظاهر أن أشهر من ذهب إلى ذلك هو الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره .
وتقييد الإطلاق يتصور على نحوين لابد من ذكرهما ، فإنه إما تقييد الإرادة الاستعمالية ، وإما تقييد الإرادة الجدية . ونقدم الثاني لأنه هو الموجود في المصادر والمنسوب إلى المحقق المذكور . وذلك بعد فرض عدم وجود مقاصد أخرى غير الطلب أما بقرينة أو بالإطلاق أيضا .
وذلك بأن يقال : ان الأوامر والنواهي ، إنما يجب طاعتها لا باعتبار مداليلها اللغوية وأرادتها الاستعمالية وإنما باعتبار إرادتها الجدية التي تدل بوجوب طاعة الله سبحانه . وإنما يجب طاعة الإرادة الاستعمالية باعتبار كشفها عن الإرادة الجدية ، لا بالذات .
وكشف الأوامر عن الإرادة الجدية يكون بأحد أسلوبين :
الأسلوب الأول : ما ذهب إليه الأستاذ المحقق من أن الوضع هو التعهد . وكون الدلالة الوضعية ، هي الدلالة التصديقية الواردة لإبراز ما في النفس من المقاصد . فالدلالة عندئذ تكون بالمباشرة والمطابقة دالة على الإرادة النفسية الجدية .
الأسلوب الثاني : بعد الطعن بمسلك التعهد ، فلا تكون الدلالة الوضعية جدية . إلا أن الدلالة العرفية على ذلك ، اعني على فهم الدلالة الجدية من
منهج الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٣