السياق . لأنها لو لم تكن موجودة ما أمر المولى بشيء . فتكون الإرادة الاستعمالية دالة على ذلك بالإن . فيكون ذلك من قبيل الدلالة الإلتزامية لا الدلالة المطابقية .
وعندئذ ، فان التزمنا ، كما هو المفروض الآن مشهوريا ، بوضع هيئة افعل للجامع . فهي لا تدل على وجود إرادة جدية كاملة ، لأن الدلالة على الجامع يناسب مع وجود الإرادة الناقصة أيضا . وعندئذ يتعين فهم المستوى الشديد منها بالإطلاق . ببعض التقريبات :
التقريب الأول : ما ذكره في المحاضرات : من أن ضعف الإرادة أمر عدمي والحد العدمي صفة زائدة على الإرادة . فالإرادة بما هي لا مع امر زائد هي الإلزامية . فتحمل الصيغة عليها ، ما لم يثبت اقترانها بالضعف في مقام الإثبات .
التقريب الثاني : ان الإرادة لا تكون استحبابية إلا إذا كانت مقترنة بالتسامح ، ثبوتا ، وهو عدم العقوبة على الترك . فان ثبت ذلك بدليل فهو . وإلا كان مقتضى الإطلاق وجود الإرادة فقط . وهو معنى الإلزام .
إلى تقريبات أخرى سوف تأتي .
وقد استشكل السيد الأستاذ على التقريب الأول : بأن هذا فرع دلالة الصيغة على الإرادة ، لكي تعين الشدة والضعف بالإطلاق . في حين ان دلالتها إنما هو على معناها الوضعي وهو البعث والتحريك . ( في نظره ) وهو جانب عملي لا يختلف فيه الشدة والضعف . أو قل : ان شدته وضعفه يعود إلى المأمور لا إلى الآمر ، وكلامهم في الشدة عند الآمر لا عند المأمور .
ويرد عليه أكثر من وجه واحد :
منهج الأصول — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٤