كاملا ، والتدقيق في الأدلة والقواعد . ويفتي الفقيه بالنتيجة مهما كانت . ولا يكون قد خالف إجماعا محصلا فعليا أو مركبا . كما هو المفروض ، في أية مسألة بعينها .
وأما صغرى ، فلإمكان دعوى وجود القرائن على الوجوب والاستحباب في الأعم الأغلب جدا من الموارد . وخاصة إذا اعتبرنا فهم المشهور حجة ، أو انه صالح للقرينية على مقتضى القاعدة .
ولكننا - كما أشرنا - في غنى عن ذلك كله ، بحيث لو لم يتم شيء من تقريبات الإطلاق الآتية ، لم يكن لنا ضائرا . وإنما نتكلم في هذا المبحث من اجل الجهة النظرية فحسب والاطلاع على مسالك الأصوليين فيه .
وعلى أي حال ، فتبرير ذلك ليس موضوعيا ، وإنما هو توصل إلى نتيجة ضرورية فقهيا ، ويوجد لها نظائر في الأصول . فمثلا بعد الوضوح فقهيا بلزوم الأخذ بالتقييدات والقرائن المنفصلة .
برروا ذلك بعدة تبريرات أشهرها وأغربها إرجاع كلام الشارع إلى كونه بمنزلة الشخص الواحد المتكلم في مجلس واحد . بحيث ترجع القرائن المنفصلة كلها إلى قرائن متصلة ، ليمكن الأخذ بها . والكلام حوله يأتي في محله .
فان قلت : ان القول بالوضع أيضا هو تبرير للواقع الفقهي الضروري ، فيأتي عليك نفس الإشكال الذي ذكرته على المشهور .
قلنا : جوابه :
أولًا : انه شعور وجداني بالتبادر ونحوه ، مما يكون دالا على الوضع
منهج الأصول — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٢