هو المشهور والذي نفاه المتأخرون - أو بالالتزام ، لكن فعل الأمر غير دال على ذلك لا بالمطابقة ولا بالالتزام . وإنما الزمان له لازم عقلي ، من حيث إنه زماني وكل زماني لابد له من زمان .
3 - ان الأمر إنشاء ، في حين ان الماضي والمضارع من جنس الإخبار . فكيف نسمي سنخين بعنوان انتزاعي واحد .
فالأمر ليس فعلا ، وصدق قولنا : ان الأفعال متضمنة لمعنى الزمان ، ونقصد كلتا الحصتين : الماضية والمضارعة .
الأمر الثالث : انه بعد التنزل عن الوجهين السابقين ، واعتبار الأمر فعلا . فيمكن الالتزام بالتبعيض ، بأن يكون الماضي والمضارع دالا على الزمان دون الأمر . ونلتزم بنتيجة النقض . ولا يكون ذلك محذوراً .
وأولى من ذلك : النقض بالجملة الخبرية التي يراد بها الإنشاء مثل يتوضأ ويغتسل ونحوها . فإنها ان أريد بها الإنشاء بالدلالة المطابقية كانت مجازا جزما . وان أريد بها الإنشاء التزاما ، لم تخرج عن وضعها اللغوي الأصلي ، فإن كان الزمان مأخوذا فيها ، كانت كغيرها من هذه الناحية .
الإشكال الثاني : من النقوض التي ذكرت للاستدلال على عدم دلالة الأفعال على الزمان : ما ذكره الشيخ صاحب الكفاية « 1 » ، من النقض بالنهي ، وانه طلب الترك ، ولا يدل على الحال ، وان كان الطلب في الحال .
وهذا من الغرائب ، لأن النهي ليست له كلمة واحدة في اللغة ، بل هو من كلمتين وضعا واحداً لمعنى واحد . بل هما موضوعان بوضعين . فإذا حذفنا
هامش
( 1 ) 1 / 61 .