ثانياً : انه غير قابل للحمل ولا يصلح مسندا إليه . فلا يصلح للقياس بالأفعال القابلة للحمل . فينبغي ان يختص الكلام في الفعل الماضي والمضارع .
إذن ، فخروج الأفعال عن محل النزاع ليس لعدم توفر الركن الأول من الركنين وهو عدم إمكان الحمل . بل باعتبار عدم صدق الركن الثاني وهو بقاء الذات مع زوال المبدأ .
اما في الماضي فلأنه يصدق حتى مع زوال الذات أيضا سواء زالت بزوال المبدأ أو بعده . واما في الفعل المضارع ، فلأنه لا يفرض فيه بقاء الذات بعد ذهاب صفتها .
فان قلت : فان الأصوليين يكتفون باحتمال إمكان بقاء الذات بعد زوال التلبس . وان لم يكن محرزا . وهذا يكفي للإندراج في محل الكلام .
قلنا : يجاب هذا بوجهين :
أولًا : انه لا يكفي عندهم احتمال بقاء الذات ، بل لابد من إحراز بقائها بعد زوال المبدأ .
ثانياً : اننا نضم مقدمتين مشهوريتين بعضها إلى بعض :
المقدمة الأولى : ان هم الأصوليين هو ان الحمل هل هو حقيقي أم مجازي بعد زوال التلبس .
المقدمة الثانية : ان المشهور يرى أن المجاز والحقيقة في أسماء الأجناس فقط . فهو لا يصدق على الأفعال والحروف إطلاقا . إذن ، فلا معنى للبحث فيها ، وان توفر فيها كلا الركنين . فتكون الأفعال خارجة عن محل الكلام .
منهج الأصول — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٦