تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فان قلت : فإنه حمل مجازي على كل حال ، حتى حال الاتصاف فضلا عن غيره . قلت : في حال الاتصاف يكون مجازا واحداً ، وفي غيره يكون من سبك مجاز في مجاز . فلو قلنا بالوضع للأعم ، كان مجازا واحدا لا مجازين . وهذا صحيح ، الا ان مبحث المشتق مبني على الاستعمال الحقيقي لا المجازي . فان مثل هذا التدقيق لا يقبله الأصوليون لما عرفنا من أن المهم هو الحمل الحقيقي . فهم لا يقبلون المجاز الواحد فضلا عن الاثنين أي سبك المجاز في المجاز . ويهوّن الخطب ان سائر المصادر يقبح حملها عدا القليل النادر جدا ، كالعدل ، فينبغي القول بخروج المصادر عن محل النزاع . * * * واما الأفعال فقد قالوا - كما في المحاضرات « 1 » - : انها وضعت للدلالة على نسبة المادة إلى الذات على أنحائها المختلفة باختلاف الأفعال من الماضي والمضارع والطلب وغيرها . فالفعل الماضي يدل على تحقق تلك النسبة ، والمضارع يدل على ترقبها ، والأمر يدل على طلبها . ومن المعلوم ان معانيها هذه تأبى عن الحمل على الذات . وهذا بهذا المقدار واضح الدفع لوضوح انها غير آبية عن الحمل ، فإنه
هامش
( 1 ) 1 / 245 .