خروج المصادر والأفعال عن محل النزاع
اما المصادر فغير داخلة لعدم تحقق الشرط الأول ، وهو إمكان الحمل والجري على الذات .
والحمل إنما يصدق مع الهوهوية ومع نحو من أنحاء الاتحاد ، اما مفهوما أو مصداقا . مع أن بين المصادر والذوات مباينة ، لأن المصادر وضعت للدلالة على المبدأ أو الطبيعة المباينة للذات خارجاً ، بحيث لا تقبل الحمل عليها .
وبحسب الفهم العرفي لاشك في المجازية في الحمل ، وإذا تأكد انه مجاز في مرتبة سابقة أو كان ذلك واضحاً ، كان الأمر خارجا عن محل النزاع . أي انه حتى في وقت التلبس يكون مجازا ، نحو زيد عدل . حتى في وقت عدالته فضلا عن زمن الانقضاء . فلا معنى للدخول في محل النزاع .
بل الأمر أكثر من ذلك ، فان الحمل كثيرا ما يكون مستقبحاً . فلا يقال : زيد ظلم أو زيد قوم أو زيد جلوس . فإنه غلط وقبيح .
ولكن يمكن المناقشة : بأننا لو لاحظنا الدلالة المطابقية لكان الأمر كما قيل . الا اننا لو لاحظنا القصد الأصلي والأساسي وهو الاتصاف بالعدالة دخل في محل النزاع . فيجاب بان مهمة اللغويين والأصوليين هي ملاحظة الحمل الظاهري في المنطوق أي الدلالة المطابقية لا المقصود اللبي وقد اعترفنا بالمجازية من هذه الجهة .