تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فالقول بان المضروب قد لا يكون موجودا في الخارج لا يحل الإشكال . وإنما لابد ان يقول : ان المضروب قد لا يكون متلبساً بالصفة في الخارج ، فيكون الكلام مصادرة على الإشكال ، لأنه يقول باستحالة ذلك مع بقاء الذات . وإنما ينبغي النظر إلى الحل من زوايا أخرى ضمن مرحلتين : المرحلة الأولى : إننا لا ينبغي ان ننظر من ناحية عقلية ، بل من ناحية عرفية . فان الصدق العقلي يخرجه عن حيز أوضاع اللغة لا محالة . بل قلنا : ان الفهم العرفي ما دام عمليا ، فإنه يمكن التمسك به ، بل يتعين وان كان محالا عقلا . ومعه ، فلو فرضنا ان الصدق الدائم المدعى لاسم المفعول ، أو لاسم الفاعل ، إنما هو صدق عقلي وليس عرفيا ، كما لا يبعد ، فإنه لا يكون دخيلا في اللغة . المرحلة الثانية : إن هناك ثلاث مراحل من التلبس لا ينبغي الخلط بينهما ، لابد من عرضها لنجد أيا منها دخيل في صدق المشتق : 1 - الفعلية المطلقة . 2 - الشأنية . 3 - صرف الاتصاف والتحقق ، بحيث يكون التلبس آناً ما علة محدثة للصدق على الذات مهما طال الزمان . مثاله : القارئ . فان الإنسان إذا كان أمامه كتاب يقرؤه ، فهذا من النحو الأول . وان كان بلحاظ قابلية القراءة فهو من القسم الثاني . وأما الثالث ،
منهج الأصول — صفحة 75 | السيد محمد الصدر