فالقول بان المضروب قد لا يكون موجودا في الخارج لا يحل الإشكال . وإنما لابد ان يقول : ان المضروب قد لا يكون متلبساً بالصفة في الخارج ، فيكون الكلام مصادرة على الإشكال ، لأنه يقول باستحالة ذلك مع بقاء الذات .
وإنما ينبغي النظر إلى الحل من زوايا أخرى ضمن مرحلتين :
المرحلة الأولى : إننا لا ينبغي ان ننظر من ناحية عقلية ، بل من ناحية عرفية . فان الصدق العقلي يخرجه عن حيز أوضاع اللغة لا محالة .
بل قلنا : ان الفهم العرفي ما دام عمليا ، فإنه يمكن التمسك به ، بل يتعين وان كان محالا عقلا .
ومعه ، فلو فرضنا ان الصدق الدائم المدعى لاسم المفعول ، أو لاسم الفاعل ، إنما هو صدق عقلي وليس عرفيا ، كما لا يبعد ، فإنه لا يكون دخيلا في اللغة .
المرحلة الثانية : إن هناك ثلاث مراحل من التلبس لا ينبغي الخلط بينهما ، لابد من عرضها لنجد أيا منها دخيل في صدق المشتق :
1 - الفعلية المطلقة .
2 - الشأنية .
3 - صرف الاتصاف والتحقق ، بحيث يكون التلبس آناً ما علة محدثة للصدق على الذات مهما طال الزمان .
مثاله : القارئ . فان الإنسان إذا كان أمامه كتاب يقرؤه ، فهذا من النحو الأول . وان كان بلحاظ قابلية القراءة فهو من القسم الثاني . وأما الثالث ،
منهج الأصول — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٥