النزاع . كالحداد ، فإنه ليس من ( الحد ) لكي تعني قاطع الحديد . والبزاز ليس من ( بز ) لكي تعني قطع القماش . وتعم الحطاب والحشاش كذلك .
فهذه ان دخلت في محل النزاع ، فليس من جهة فعليتها المطلقة ، لعدم دخولها في الاشتقاق بل من جهة شأنيتها .
استطراد في اسم المكان :
بمناسبة الكلام عن أسماء الآلة وأنحاء تلبسها بمبادئها وصفاتها . نقول : ان نفس الشيء آت في أسماء المكان . فقد تكفي الشأنية لصدق التلبس حقيقة ، كالمسكن والمطبخ فتصدق قبل الفعلية ، ولكن لا تصدق قبل الشأنية الا مجازاً . وبعد زوالها تكون محل الخلاف .
كما أن بعض المبادئ يؤخذ فيها الفعلية ، كالمأكل والملبس والمقتل . ومعه يأتي كلام الشيخ النائيني ( قدس سره ) ، من أنه قبل الفعلية يكون إطلاقها مجازا . وبعد انقضائه يكون محلا للخلاف في هذا الباب .
والأمر نفسه بالنسبة إلى الافراد وصفاتهم . فتارة يفرض فيها الشأنية ، وأخرى تفرض فيها الفعلية . حسب الذوق العرفي ، فالصفات الشأنية كالكاتب والمفكر ، والفعلية ، كالقاتل والضارب . وان كان بالدقة يمكن أخذها جميعا باللحاظين .
ولكن قد يقال : انها إذا لوحظت الشأنية ، فإنها تبقى مع الذات وتزول بزوال الذات ولا تبقى بعدها . ما لم نتصور فردا سقط عن الشأنية لمرض ونحوه . وان أبيت فننقل الكلام إلى الكلي .
وسيأتي مزيد بيان عن ذلك عندما نتكلم عن أنحاء التلبسات .