لأنه قد يقال : ان بينهما عموما مطلقا . ولعله في بعض مستويات التفكير يقال : ان بينهما عموما من وجه .
فمن جملة الفروق التي يمكن عرضها ما قلناه من أن الصدق المطلق لصرف الاتصاف موجود في الفعل الماضي والفعل المضارع . وهما خارجان عن محل النزاع في المشتق .
نعم ، هي صادقة على اسم الفاعل واسم المفعول . وهو مورد الاجتماع .
والفرق الثاني : ان الصدق لصرف التحقق والاتصاف موجود كما أشرنا قبل الاتصاف . كما قلنا في الفعل المضارع . فلو كان في علم الله يكتب بعد عشر سنين ، فيصدق عليه من الآن انه يكتب .
والصدق قبل الاتصاف قالوا عنه انه خارج عن محل النزاع المتعين فيما زال عنه المبدأ ، ودخوله لم يلتفت إليه الشيخ النائيني نفسه .
والفرق الثالث : اننا يمكن ان نلتفت إلى أن الصدق المستمر لصرف الاتصاف ، وهو مورد كلام النائيني ، فرع الفعلية المطلقة أي الحقيقة . فإذا كتب الإنسان يبقى اسمه كاتبا وإذا ضرب فهو يبقى مضروباً .
فالعلة المحدثة لهذا الصدق هو الفعلية المطلقة لا الشأنية . فلو كان كاتبا بالقوة وزالت شأنيته ، فهل يصدق انه كاتب بالقوة ، من زواية فكرة الشيخ النائيني ؟ كلا . في حين ان مورد النزاع يشمل كلا الحقلين ، وان المنقضي عنه المبدأ هو الفعلية والشأنية معاً . اما فكرة النائيني فتصدق على الفعلية فقط .
وحينئذ نستنتج من الفروق انه إذا ثبت فرق بين تفكير النائيني ومشهور الأصوليين ، فلا ملازمة بين هذا وهذا . فحتى لو قلنا بان المشتق موضوع
منهج الأصول — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٧