تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
للأعم ، وان الاستعمال لحال الانقضاء حقيقي ، فلا يلازمه ان نقول : ان الصدق المطلق استعمال حقيقي . بل يمكن ان يكون مجازا ، كما برهنا خلافا للشيخ النائيني ( قدس سره ) . وهنا نقول : انه حقيقي بعد الانقضاء إلا في مورد اجتماعهما ، ما دام بينهما عموم من وجه . فيبقى النزاع في صدق اسم الفاعل صدقا مستمرا وصدق اسم المفعول صدقا مستمرا . فإذا قلنا بان المشتق موضوع للأعم من المتلبس وغيره ، فهذا استعمال حقيقي . واما إذا قلنا بكلا الفكرتين بالمجازية ، فحينئذ يكون مورد الاختلاف والاتفاق مجازا ، ما لم يصدق صدقا حقيقياً على المتلبس بالمبدأ . وهنا أجاب السيد الأستاذ « 1 » على إشكال الشيخ النائيني ( قدس سره ) : بأن أسماء المفعول ليست كلها كذلك . فان مثل : المعلوم والمطلوب والمصبوغ لا تصدق بعد الانقضاء . فإنه إذا زال العلم بالشيء أو طلبه ، فلا يبقى اسمه كذلك . وإذا كان هذا محسوساً في مضروب مثلا ، فلعله لخصوصية في مادة الضرب ، لذلك نحسّها في اسم المفعول واسم الفاعل . ويجاب عليه : أولًا : اننا لا نعتقد ان لمادة الضرب خصوصية زائدة عن المواد الأخرى . ومن غير المحتمل لغة ان مادة الضرب قد قيدت بنحو من أنحاء الاستمرار بالصدق . ويشهد لذلك ما سمعناه من وجود نفس المعنى في غيرها من أسماء الفاعل وغيره ، كما سبق .
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 367 .
منهج الأصول — صفحة 78 | السيد محمد الصدر