تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأما الأصل العملي ، مثل أصالة عدم ملاحظة الخصوصية كما سيأتي ، فغير صحيح لأمرين : أحدهما : ما سنذكره من أنها كلها من الأصل المثبت ، فإنه لا يراد هنا دلالاتها المطابقية ، وإنما يثبت الوضع بالملازمة العقلية . ثانيهما : ان الأصل العملي إنما يجري فيما له اثر شرعي . وفي المقام ليس كذلك . وإنما نتيجته لغوية صرفة . فان قلت : فإننا نتكلم عن المشتق الوارد في الكتاب والسنة . قلنا : أيضا هي أعم من ذلك . فان في القرآن والأخبار مواعظ وتاريخ وغيرها ، وليس في مثلها آثار شرعية . فبقيت المسألة لغوية . فان قلت : فإننا نخصها بموارد التشريع والتنجز منها . أي ما يثبت به الأحكام الشرعية منها ، كآيات الأحكام ونحوها . قلنا : ان هذا غير مفيد أيضا ، لأن الأصل لا يجري في الموضوع إلا إذا كانت نتيجته المباشرة حكما شرعيا . أو قل : انه لا يجري إلا في موضوع الحكم . وأما جريانه في مرتبة سابقة على الحكم بحيث يؤدي إلى الحكم في طوله ، بمرتبة واحدة أو مرتبتين ، كما في المقام ، فلا حجية فيه ولا يجري . فان قلت : ان هذا صحيح لو كان المدلول المطلوب نفس الحكم الشرعي فإنه في طول الظهور ، كوجوب السورة بعد الحمد مثلا . ولكن الحكم المطلوب هنا ، هو حجية ظهور الكلام في الأخص والأعم . أي في المرتبة السابقة على الحكم الشرعي الفرعي . وبالأصل العملي ننقح موضوع الحجية . وهذا يكفي .