تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
التقريب الخامس : وهو للمحقق الأستاذ « 1 » نقله عنه السيد الأستاذ « 2 » 2 ) . حيث قال : لو اعوزتنا الجوامع كلها ، فلنقل ان الجامع بين المتلبس والمنقضي عنه المبدأ ، هو عنوان أحدهما ، وهو عنوان انتزاعي ، ولا بأس به . قال السيد الأستاذ : انه ليس بصحيح ، لا لأنه جامع انتزاعي . فان الجامع الانتزاعي قد يوضع له اللفظ . ولكن لخصوصية في هذا الجامع الانتزاعي ، وهي ان عنوان أحدهما غير قابل للإطلاق الشمولي بل إطلاقه بدلي دائماً . كما لو قيل أكرم أحدهما . فإنه ليس المراد إكرامهما معا . فلو كان الموضوع له في المشتق هو ذلك لما أمكن ان يقال : أكرم كل عالم بحيث يراد الشمول للمتلبس والمنقضي . مع أن المشتق يقبل الإطلاق الشمولي . وهو دليل على أن مفهومه لا يساوق مفهوم أحدهما . ويمكن الذب عن ذلك : بأننا تارة ننظر إلى العلة وأخرى إلى المعلول ، فالعلة هي دلالة اللفظ على الشيء ، والمعلول هو الإطلاق الناشئ من مقدمات الحكمة المتأخرة رتبة . فان كانت الدلالة تفيد الإطلاق الشمولي ، فلا نرفع اليد عنها ، لكن الأمر ليس كذلك ، فالمانع عن إفادة الإطلاق الشمولي موجود في المرتبة السابقة ، فانتقاله ( قدس سره ) إلى المرتبة المتأخرة في غير محله . كما أنه يمكن ان يقال : باستفادة الإطلاق الشمولي من هذا العنوان ، إذ
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 264 . ( 2 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 372 .
منهج الأصول — صفحة 327 | السيد محمد الصدر