وليس المفروض تكرره . إذن ، فقد خرجت حصة المتلبس حالا من الجامع . وان لم تخرج حصة المنقضي ، لأن الحدوث على أية حال حاصل سواء استمر قائما أو جلس .
وان قصد استمرار القيام ووجوده الحالي ، فالفعل الماضي لا يصدق على الحال قطعا ووجدانا . فلا يصدق على القائم فعلا انه قام بل هو قائم ، فتخرج حصة الحال منه أيضاً .
نعم ، يمكن الدفاع عن هذا الجامع ، وذلك بضم فكرتين ، وعندئذٍ أمكن ان يصلح حاله بهما نسبيا :
الأولى : ان المقصود بالفعل الماضي ليس هو ما كان كذلك بالحمل الذاتي الأولي ، أي بعنوانه ومفهومه ، وإنما المقصود ( الفعل الماضي ) بالحمل الشايع ، بما يناسب معنى المشتق . ولذا قيل في المثال : الضارب من ضرب . فلو كان المقصود منه بالحمل الشايع لما صلح مثالا .
الثانية : تصور نحو من الخلط والتركيب بين الحدوث والاستمرار ، وذلك بأحد تقريبين :
الأول : ان العرف لا يفرق بين الحدوث والاستمرار .
الثاني : ان ننظر إلى طبيعي المبدأ واصله إجمالا ، بغض النظر عن حدوثه واستمراره .
فهذا الخلط بالإجمال ، كما نفهمه عرفيا ، نفهمه عقليا . لأن أصل الطبيعة موجودة إجمالا .
الا ان هذا الإصلاح - بغض النظر عن الاشكالات الأساسية كالخلط
منهج الأصول — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٤