في جملة ، وأخذه في مفرد . فان أخذه في مفرد غير عرفي وغير محتمل بخلاف أخذه في جملة .
وأما ما ادعاه المجيب من أن الفعل الماضي يخرج عن دلالته المطابقية غير تام ، فإنه في مثل ( إذا جاء زيد ) لم يخرج الماضي عن الماضوية . وان كان فعل شرط في جملة شرطية . فإنه ليس بنفسه قيدا ، وإنما القيد هو الجملة . فان النسبة الشرطية قائمة في الحقيقة ، بين جملتين وبين نسبتين تامتين حمليّتين .
ولولا كونهما كذلك ، كما لو تحول إلى مفرد لما صلح ان يكون فعل شرط . فلا توجد في اللغة العربية حالة يتحول الفعل فيها إلى قيد أو الجملة إلى مفرد .
فان قلت : فنحن لا نأخذ الفعل الماضي بمفهومه بل بمدلوله . يعني نعتبر المشتق بمنزلته .
قلنا : هذا خلاف فهم هذا الجامع أكيدا ، فإنه لم يقل : ذات مع مدلول ماضي بل مع فعل ماضي .
ولو ت - نزلنا وقبلنا بأخذ الفعل الماضي قيدا : كما قيل ، فان مفهوم المشتق فيه هيئة ومادة ونسبة بينهما . والفعل الماضي أيضا فيه هيئة ومادة ونسبة بينهما . فإذا قيدنا المشتق بالفعل الماضي ، فما هي النسب بين مادة هذا ومادة هذا ونسبة هذا ونسبة هذا . وهيئة هذا وهيئة هذا . كل ذلك أمر مجهول لم يبينه . وإذا كانت في المشتق نسب غير معقولة ، كانت العبارة مفككة .
الا ان أصل الجامع غير صحيح : لأن المراد بالمشتق ( وهو الاتصاف بالقيام مثلا ) حدوثه أو استمراره . فان قصد حدوثه ، فهو ممن انقضى عنه المبدأ ، لأن حدوث القيام آني ، وقد سبق في الماضي . ولا يمكن بقاؤه ،
منهج الأصول — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٣