المطلق عمليا . ويكون الاتصاف وعدمه ، هو المائز بين الحصتين .
ينتج من ذلك : اننا ينبغي ان نخرج من المشتقات ما كانت موادها مستحيلة ، يعني لا تبقى الذات ببقائها . كالواجب والممكن .
ومعناه اننا نفصل في أسماء الفاعل والمفعول ونحوها ، مما هو القدر المتيقن في جريان النزاع فيها ، بين ما كان ممكنا وما كان مستحيلا .
وبتعبير آخر : ان مادة هذه الهيئات ، دخيلة في تحديد دخولها في محل النزاع وليس الهيئة فقط .
وقد أجاب عن ذلك في المحاضرات « 1 » وقال : ان المبحث في المشتق عن الهيئة فقط ، دون المادة . لما سبق من أن وضع الهيئة نوعي لا شخصي . وكون بعض مواده ممتنعة لا يوجب لغوية النزاع في الهيئة التي تعم ما يعقل فيه بقاء الذات مع زوال المبدأ .
وهذا الكلام غريب لعدة وجوه :
الأول : من الواضح ، ان كون وضع الهيئات نوعيا لا يعني اختصاص النزاع بها بغض النظر عن المواد . بل ظاهر الأصوليين وظاهر عنوان المشتق على خلافه . فإنه اسم للمادة والهيئة معا لا للهيئة فقط .
ثانياً : ان الركنين الأساسيين السابقين للمشتق . إنما هو في المواد ، أو في مجموع المادة والهيئة . ولا يصح في الهيئة وحدها . لا الحمل : فان الهيئة وحدها لا تحمل . ولا بقاء الذات مع زوال الوصف . فان المراد بالوصف المادة أو المجموع ، لا الهيئة فقط قطعا .
هامش
( 1 ) 1 / 240 .