تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقبل بيان الاشكالات المتصورة على الجامع على كلا التقديرين . نحاول ان ندافع - ان أمكن - عن المشهور الذي ترك التعرض إلى هذه المقدمة في حين انهم استوفوا البحث في الصحيح والأعم . فنتبرع لهم بالوجوه المتحملة : الوجه الأول : اننا إنما نحتاج إلى الجامع ، فيما إذا احتجنا إلى الوضع اما لخصوص المتلبس أو للأعم منه ومن المنقضي . لكنا هنا ندعي عدم الحاجة إلى وضع جديد . وذلك : بان يُعرض محل الخلاف هكذا : هل ان المشتق يصدق على خصوص المتلبس أم على الأعم منه ومن المنقضي . مع الالتفات إلى أن هذا الصدق ليس ناشئاً من الوضع للمشتق بما هو مشتق ، بل من مرحلة سابقة عليه ، وهو وضع هيئته ووضع مادته ، ولا يوجد وضع ثالث لمجموعهما . بل يكفي ذلك سببا للصدق الحقيقي . وجواب ذلك : ان هذا له منشأ انتزاع يأتي الحديث عنه إن شاء الله تعالى . لكننا هنا لما كنا ندافع عن المشهور : فلابد ان نتكلم بلسانه . وقد قالوا : هل ان وضع المشتق لكذا أم كذا . وهذا معناه الملازمة بين الاستعمال الحقيقي والوضع الثالث . وهو محتاج إلى عنوان جامع لا محالة . الوجه الثاني : ان هذا الجامع تصوره مستحيل لأنه جامع بين النقيضين . وجوابه : ان الوقوع أدل دليل على الإمكان . والمفروض وقوع أحد الوضعين على أي حال ، على نحو مانعة الخلو . وهذا الإشكال ان كان مستحيلا ، فهو خاص بالأعمى ولا يشمل المتلبس ، وسيأتي الحديث عن الجامع الأعمى بعونه سبحانه . الوجه الثالث : ان الجامع لا حاجة إلى تصوره ، بل يكفي نفس معنى