تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأما الاحتمالان الآخران : منها : كون النسبة لم يلحظ فيها الزمان لوحدها ، ولا في المشتق لوحده ، بل تلحقهما الدلالة على الزمان ، عند أضافتهما لبعضهما ، وعندما ينسب أحدهما إلى الآخر . فيدخل الزمان في ضمن المدلول التصديقي . ثم أنهم قسموا الحال إلى ثلاثة أقسام فقالوا : زمان النطق ، وهو الذي اسميه بالحال المطلق . وزمان الحكم أي زمان الإذعان والنسبة . والثالث هو زمان التلبس وهو زمان الاتصاف . لكن هذا التقسيم ينبغي ملاحظته باعتبار آخر ، وهو ثبوته في أحد الأزمنة الثلاثة . فإذا ضربنا الأحوال الثلاثة ، وهي : حال النطق وحال الجري وحال التلبس . بالأزمنة الثلاثة ، كان الحاصل تسعة . فإذا لاحظنا ان كل حال من الثلاثة متصف بالأزمنة الثلاثة فسوف ينتج الضرب 3 * 3 * 3 / 27 . وكلها ممكنة أما حقيقة أو مجازا . والخلاف إنما هو حول ذلك . فان القدر المتيقن من الصدق الحقيقي ، هو ما إذا كان الكل حالياً . نحو : زيد عالم الآن . وأما إذا اختلف الاستعمال عن ذلك ، فإن كان الاختلاف في ما هو شرط الحقيقة ، كان الاستعمال مجازاً . وان كان بما هو غير ذلك ، كان أيضا حقيقة ، لكونه واجدا للشرط . ولا إشكال عند عدم القرائن العرفية والسياقية : ان مقتضى الظهور العرفي الاطلاقي والسياقي هو كون الأمور الثلاثة حالية ، أما النطق فبالتكوين . وأما التلبس فبالإطلاق ، لأنه لو كان التلبس في زمن آخر لقيده ولم يقيده ، فيتعين في الحاضر المطلق . وأما الحكم فقد ذكر السيد الأستاذ « 1 » : انه ناشئ من قرينة الهوهوية بين
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 371 .