تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كلمات الأصوليين في المقام . وهذان غير مسألتين أخريين : إحداهما : اخذ الزمان في مدلول الأفعال . ويلاحظ هنا اننا إذا أثبتنا دلالة الأفعال على الزمان ، كما فعلنا فعلا ، ففي الإمكان إثباته للمشتقات . بخلاف ما إذا نفيناه ، فإنه يكون في المشتقات أولى بالنفي . أما ما فعله الآخوند والمحقق الأستاذ ، من نفي الزمان في الأفعال ، وإثباته في المشتقات ، أو على الأقل ليس ضده كثيرا ، بنفس الحماس الموجود لديهم في جانب الأفعال ، فهو غريب غايته . ثانيهما : تركب المشتق . وهو موضوع يأتي في نهاية باب المشتق . وليس المراد تركيبه من الزمان . بل من المادة والذات الفاعلة المعلومة بالإجمال . وقد قربنا ذلك فيما سبق باختصار . وإذا أثبتنا كلتا الناحيتين للمشتق أمكن تركيبه زمانا وذاتا . فيكون في المشتق تركيبان : الأول بمعنى دخول الزمان فيه وعدمه والثاني وهو المصطلح بتركب المشتق ويعنون به دلالته على الذات وهذا غير تركبه من المادة والهيئة . ولا ملازمة بينها جميعا ، فقد نقول : ببعضها ، أو قد نقول بكلها حسب البرهان . كما لا ملازمة بين إثبات قيد الزمان لأحد المدلولين : التصديقي والتصوري . فيمكن إثباته لأحدهما ونفيه عن الآخر . وعلى أية حال ، فالغرض الأساسي هنا ، في هذه المقدمة هو إثبات أو نفي اخذ الزمان في المدلول التصديقي للمشتقات لا المدلول التصوري . وان كان الظاهر أنهم يتعرضون بعد ذلك للمدلول التصوري ، ولعلنا نتابعهم في ذلك . وقد قالوا : ان المراد بالحال أحد أمور ثلاثة : حال النطق وحال الجري