رابعها : انه لو حصل تهافت بين زماني المدلولين التصوري والتصديقي ، بان كان زمان أحدهما على الحال والآخر : الماضي أو الاستقبال . فان العرف يقدم ما هو الأظهر وهو زمان المدلول التصديقي .
وحينما يكون من المحتمل اخذ الزمان في مدلول المشتق في مثل ( زيد عالم ) . فهذا فيه أربعة احتمالات تكاد تكون محصورة :
1 - اخذ الزمان في المدلول التصوري للمشتق
2 - اخذ الزمان في النسبة بغض النظر عن كون طرفها مشتقا أو غيره .
3 - ان يكون الملحوظ اخذ الزمان في علاقة النسبة بالمشتق . فإذا كان طرفها مشتقا دلت على الزمان وضعا .
4 - ان يكون المشتق دالا على الزمان من حيث علاقته بالنسبة عكس السابق .
أما اخذ الزمان في المدلول التصوري للمشتق وحده ، بدون لحاظ النسبة . فان أثبتناه فإنه يغني عن اخذ الزمان في المدلولات التصديقية الآتية ، لكن هذا المعنى غير محتمل في نفسه ، وان أمكن القول به في الأفعال .
وأوضح المحتملات الثلاثة الأخرى ، هي كما يلي :
1 - اخذ الزمان في النسبة بغض النظر عن طرفها ، يعني سواء كان مشتقا أم لم يكن . ولم أجد من يتعرض له . نحو : النار في الموقد . فكأنه اخذ فيه ( الآن ) ضمنا ، أو اخذ فيها مطلق الأزمنة الثلاثة ، ويعين أحدها بالقرينة . وعندئذ لا تكون المسألة مربوطة بالمشتق بل بكل الجمل الخبرية .
منهج الأصول — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٨