تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لاحظنا التلبس الشأني فكلا الأمرين موجود فان الآلة قبل إنجاز صنعها بشكل كامل يكون إطلاق المشتق عليها مجازاً ، ويمكن ان تدخل في حريم النزاع عندما تفقد شأنيتها كالمفتاح تزول أسنانه ويصبح غير قادر على الفتح . والتلبس الواقعي قد يسبق التلبس الفعلي ، كملكة الهندسة قبل العمل ، أو قابلية الكنس في المكنسة ، قبل فعلية الكنس . ولا شك ان كليهما يصدقان على اسم الآلة ، وزوال كل واحد يكون مستقلا عن زوال الآخر . غاية الأمر ان زوال القابلية يلازم زوال الفعلية ، دون العكس . وهذا معنى لا دخل له في وضع المشتق . وأجاب المحقق الأستاذ ان أسماء الآلة موضوعة للشأنية والقابلية وغير موضوعة للفعلية ، فالمكنسة لما من شأنه الكنس لا الكنس الفعلي . وهذا قابل لزوال الصفة وبقاء الذات ، كالمشط إذا انكسر بعض أسنانه . وهذا فيه اشكالان : الأول : انه أجاب عن الأمر الثاني ، وهو بقاء الذات مع زوال الوصف . فكأنه تهرب من الجواب على الأثر الأول ، وهو ما قبل التلبس . الثاني : أنه قال : ان أسماء الآلة وضعت لمن له شأنية الآلية ، وأنا أقول : ان ذلك لا يكفي ، فان يمكن ان نكنس بالثوب أو بالفرشة . فشأنية الكنس ليست مربوطة بالمكنسة . فينبغي تبديل المطلب إلى ما قلناه من التلبس الواقعي للكنس وهو خاص بالآلة المعدة للكنس ، دون غيرها . وأما اسم المفعول ، فقد قال عنه الشيخ النائيني ( قدس سره ) : انه يبقى صادقا ما دامت الذات ، فيصدق على زيد انه مضروب دائما ، فيخرج اسم المفعول عن محل النزاع لانعدام شرطه .