تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فحينئذ لا يصح الوضع الواحد لأنه فرع وجود جامع يوضع له فلابد من التفسير بالوضعين المستقلين . الأمر الثاني : ان طرف التلبس هو المادة لا محالة ، وهذان الفردان معنيان لا جامع بينهما أو لم يلحظ الجامع بينهما ، وهي فعلية الهندسة وملكة الهندسة في ( المهندس ) . ولا يمكن استعمال المشتق بشكل يفهم منه العرف الجامع بين العلم والعمل ، أو التلبس الفعلي والواقعي . إلا بعنوان اقتران أحدهما بالآخر غالبا . وهو معنى خارجي وليس وضعيا جزما . إذن ، فالجامع على تقدير وجوده ، غير ملحوظ عرفا جزماً . وفكرة التلبس بمجردها غير ملحوظة أيضا جزما . إذن فالتلبسان فردان متباينان ، فلابد من وضعين ، ولا يكفي الوضع الواحد . نعم قد يعرض شكلان آخران للجامع : الأول : ان نتصور جامعا مفهوميا يجمع بين هاتين الحصتين الجامعتين لشروط المشتق الأصولي ونعبّر عنه بأي شيء ويكون كل من التلبسين حصة من قبيل بعض الكليات والجوامع التي قيلت في الصحيح والأعم لكننا نريد هنا جامعا واضحا يمكن الوضع بإزائه ولا يكفي مجرد تصور إمكانه . الثاني : الجامع الانتزاعي وهو مفهوم إحدى الحصتين فكأن المشتق موضوع لأحد التلبسين بعنوان كونه أحد التلبسين أما هذا تعيينا أو هذا . وهذا فاشل لأكثر من أمر : 1 - اننا نتكلم عن أمور موضوع لها لغة ، والعرف لا يفهم من المشتق أحد هذين التلبسين .
منهج الأصول — صفحة 246 | السيد محمد الصدر