وأجاب عنه المحقق الأستاذ بجوابين ، أحدهما نقضي والآخر حلي .
أما الأول فللنقض باسم الفاعل . فإنه كما أن أسماء المفعول تبقى صادقة ما دامت الذات كذلك أسماء الفاعل . غاية الأمر : ان قيام هذا صدوري وقيام ذاك وقوعي . فان ( ضارب ) يبقى صادقا طيلة حياة زيد . فما يقال في أسماء الفاعل يقال في أسماء المفعول والشيخ النائيني يرى جريان النزاع في اسم الفاعل .
فلو اقتصرنا على هذا المقدار من البيان ، إذن ، يكون كلاهما خارجا عن محل النزاع . ويشملهما إشكال النائيني .
والصحيح في الجواب ان يفرّق في اللحاظ بين التلبس الواقعي والفعلي إذ كل منهما مصداق مستقل للمشتق فلو لاحظنا التلبس الواقعي يكون ما قاله الشيخ النائيني ( قدس سره ) صحيحا ما دامت الذات على إشكال سوف يأتي ، ولو لاحظنا التلبس الفعلي أو الخارجي كما هو المقصود غالبا وذلك عند انتهاء الضرب فتنتهي الفعلية وتبقى الذات ويكون داخلا في محل النزاع اعني كلا من أسماء الفاعل والمفعول معا كما هو واضح .
ويمكن هنا ان نلتفت إلى دعوى أو أطروحة يمكن عرضها ، وحاصلها : ان صدق الضارب والمضروب بعد الضرب ، صدق مجازي لا حقيقي ، ليتم كلام النائيني . وأدعي المجازية بغض النظر عن التلبس الواقعي . وذلك لصحة السلب ، فلا يصدق عليه لغة انه ضارب بعد انتهائه ، وعليه فيبطل إشكال الشيخ النائيني .
وأما الثاني ، وهو الجواب الحلي ، فحاصله : ان أسماء الفاعلين والمفعولين وضعت للمفاهيم الكلية ، لأن الألفاظ وضعت بإزاء المعاني التي
منهج الأصول — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٠