ممارسته في مسألة معينة ، وبه يتضح الفرق عموما .
وهذا يترتب عليه عدة أمور :
الأول : ما أشرنا إليه من أن ذكر الأقسام للتلبس الواقعي ليس مهما ، كالملكة والحرفة والشأنية ، ليس مهما ، فإنها تكون باعتبار علل التلبس ومناشئه . والمهم في باب المشتق هو المعلول . أي نفس التلبس الخارجي . فأصبحت القسمة لا اثر لها فلا معنى لها .
الثاني : انه قد يقال : ان بعض المشتقات ليس فيها جانب فعلي أصلا . باعتبار كونها متمحضة للتلبس الواقعي ، وليس فيها تلبس فعلي . مثل عالم حكيم متفقه أصولي . وبعضها بالعكس . يعني ان بعض المشتقات ليس فيها جانب واقعي أصلا .
وجوابه على مستويين :
الأول : اننا ننكر ما شعر به المستدل من أن التلبس واقعي فقط . بل إن هذه العناوين لها تلبسات فعلية ، فحصول الصورة في الذهن هي فعلية ( العالم ) أما جهة اللا شعور فهي الجانب الواقعي . وكذا الحكيم فان له جانبه الفعلي إذا تكلم بالحكمة . ونفس هذا تقريبا ، يقال في جانب العكس .
الثاني : اننا لو تنزلنا عن ذلك ، فإنه لا يضر بما قلناه من تعدد الوضع . لأن أي مشتق إذا كان له جانبان : واقعي وفعلي ، فقد وضع بوضعين ، وإذا تنزلنا وقبلنا ان له جانبا واحداً ، فله وضع واحد . ولاشك ان كثيرا من المشتقات لها كلا الجانبين .
* * *
منهج الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٣