ومن ذلك : اننا نجد المحقق الأستاذ يمثل لصدق المشتق على الأعم أو المتلبس ، بالمجتهد . ومقصوده الحائز على ملكة الاجتهاد . مع أنه في اللغة من يبذل جهداً في أي شيء كان ، وليس معناه في اللغة هو هذا المعنى الاصطلاحي الخاص .
وإنما معناه الخاص هو من وضع الأجيال المتأخرة . وكذا لفظ ( المقلد ) وان لم يذكره في المحاضرات ، لكنه موجود في ذهنه جزما .
وفي هذا أمران :
الأول : ان هذه اللفظة الاصطلاحية ليست من الوضع اللغوي العام ، بل من الوضع الخاص ، كأسماء الأعلام والمخترعات . فلا تصلح أن تكون مثلا وصغرى للمسألة .
الثاني : ما ذكرناه من أن المجتهد - بالمعنى الاصطلاحي - من وضع الأجيال المتأخرة . فإذا أقره الأستاذ المحقق أو غيره ، فقد أقر الوضع أو حق الوضع للأجيال المتأخرة . بالرغم من أنهم نفوه .
وأما نحو المتفلسف والفيلسوف ، فإنه غير عربي ، ولا اعتقد شمول كلامهم له . نعم ، القاعدة تشمل غير العربية ، الا ان ما كان منقولا لغويا ، لا تشمله القاعدة ، ولو احتمالا .
وبحسب النتيجة : ان الجزء الأول من الأطروحة التي طرحناها ، وان كان فاشلا ، أي الذي ادعى المشهور فعليته في مورد القابلية . كقابلية الماشي للمشي . فقد رفضناه .
الا ان الجزء الآخر صحيح بالنسبة للتلبس الواقعي الطويل الأمد . فنحن
منهج الأصول — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٠