في أنحاء التلبس
قال في الكفاية « 1 » : رابعها : وأي رابع الأمور التي تقع مقدمة للمشتق ، أو للرأي المختار فيه .
ولم يذكر الأصوليون هنا عنوانا معينا ، بل يدخلون في المعنون مباشرة . وما يمكن ان يتحصل من كلامهم هو البحث عن أنحاء التلبس . وفيه توسيع لمعنى ( التلبس ) غير ما يبدو منه عندما تعرض له الأصوليون الأقدمون .
فقد كان يراد بالتلبس التلبس الفعلي . وحيث انه يصدق الاستعمال في بعض المشتقات وجدانا بعد زوال الفعلية ، توهموا ان المشتق موضوع للأعم . فمن اجل ذلك عقد هذا البحث لإيضاح : ان التلبس وان زال بنحو الفعلية ، الا انه موجود بنحو آخر . ففي الإمكان صدقه الحقيقي ، بلا حاجة إلى القول بالوضع للأعم .
فليس البحث إذن ، تصوريا صرفا ، يراد به ان يكون مقدمة من مقدمات المشتق ، كما هو ظاهر الكفاية والمحاضرات وغيرها .
مع أن للقدماء ان يناقشوا في هذه التفاصيل ويصرّوا على ظهور المشتق بخصوص المتلبس الفعلي . فيكون في كل الموارد الأخرى مجازا أو صادقا إلى الأعم .
هامش
( 1 ) 1 / 65 .